د. سامر    حفظه الله

 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

أرجو أن تنزّه مجموعتك النافعة الراشدة عن هذا السباب الخالي من (التحليل)

 

من أراد أن يناقش أي مسألة علمية بموضوعية فليتفضل

 

أما الشتائم فغير أهل العلم أقدر عليها من أهل العلم كما قال العلامة محمد
الخضر حسين 

وشكراً

 

خصوصاً في هذه المجموعة الجادة

 

وصلى الله على سيدنا وحبيبنا محمد وآله وصحبه أجمعين

 

 

From: [email protected] [mailto:[email protected]]
On Behalf Of A Nizar
Sent: 6/Jan/2010 1:56 PM
To: [email protected]
Subject: {Kantakji Group}. Add '6065' نظرة تحليلية على العلوم الشرعية في
الوقت المعاصر

 

نظرة تحليلية على العلوم الشرعية في الوقت المعاصر


لقد ظهر في هذا الزمان فرقة جديدة في مظهرها، قديمة في أصولها، لا يلتفتون إلى
أحد من العلماء إلا ابن تيمية، فهم يقدسون كلامه ويدعون أنهم غير مقلدين، لأحد
من المذاهب الأربعة ولا لأحد من العلماء المعلومين بالسداد والحق في الاعتقاد،
ويدعون الاستقلال، وهم فعلاً لا يتبعون أحداً من هؤلاء العلماء الأجلاء، بل هم
مخالفون لهم، وهم يقولون بما لا يقله واحد منهم، كل واحد منهم مذهب قائم بذاته،
وهم أجهل من التيس في زريبته، وهؤلاء معطلون لعقولهم، لا ينظرون وليس فيهم أي
قابلية للنظر مهما كان بسيطاً، ويحسبون أنهم على الحق المبين ويخرجون كل من
خالفهم من أهل السنة، وهم أنفسهم خارجون ترى الواحد منهم يدعي أنه لا يأخذ
أمراً من أمور الدين إلا بالدليل. وإذا سألتهم عند أصول الاستدلال تراهم أجهل
من الحجارة، بل هم أيضاً ليس عندهم أي أصل من أصول العربية ولا يحترمون
العلماء، وليس ذلك إلا لأنهم جاهلون. وفوق ذلك ترى الواحد منهم معتداً بنفسه
وليس عنده من علم مقدار خردلة. وهؤلاء ظهروا في هذا العصر وازداد انتشارهم
ولبسوا على الناس بتربية اللحى وارتداء الدشاديش البيضاء وحمل السواك في
الجيوب، فظن الناس 

 

وهؤلاء الناس الذين يتسمون "بالسلفية" والسلف منهم براء، ولا سلف لهم إلا
الحشوية والكرامية، وجهلة اليهود، 
هؤلاء الناس تدعمهم دولة آل سعود.بل هم ما انتشروا لعلمهم ولا لأعمالهم
الصالحة، وما انتشروا إلا لأن هذه الدولة الظالمة تدعمهم، وهذا الدعم معلوم لكل
من خبرها لهم.ولانتشارهم وعموم بلواهم قصة سأحاول بيانها هنا وبيان ما يترتب
على انتشار مذهبهم من مفاسد لعل أولى العقول يتنبهون فيرشدون عامة الناس إلى
هذا. 
فأقول  


من المعلوم أنه لا حياة للدين في نفوس الناس إلا بوجود العلماء العاملين
المشهود لهم بعلمهم وتقواهم، فالعلماء هم حرّاس الدين، وبزوالهم يتخطف الدين
أعداؤه من كل جانب، وإذا كان العلماء فاسدين فسد الناس لأن الحكام يفسدون، وإذا
تولى بعض من يدعي العلم أمور الفتوى، فإذا كان ضالاًّ فاسداً أو خرعاً لا شخصية
له ولا نفوذ، ويسهل التلبيس عليه، فيلزم من هذا أنه يمكن التلبيس على عامة
الناس بواسطة هذا العالم. والمسلمون منذ أقدم الأزمنة لا يقتدون إلا بالعلماء
ولا يستجيبون للحكام إلا إذا رضي عنهم العلماء والحوادث في التاريخ شاهدة بصحة
ما أقول.وقد كان حال الناس هذا الحال منذ زمن الرسول صلى الله عليه وسلم. وكان
الناس متفقين في سالف الأزمان على إمامة العلماء والفقهاء الأربعة وكل من تبعهم
وحتى من خالفهم بشرط أن تكون مخالفته مدعومة بأدلة قوية لا بتخييلات وشبه
وهمية، وندر من استطاع هذا إلا في مسائل منفردة لا في مناهج كاملة. 
وبقي الناس ملتفين حول العلماء ما دام العلماء عاملين يرشدون الناس ويعلمونهم،
حتى إذا ضعفت العلاقة بين الناس والعلماء في العصور المتأخرة من الدولة
العثمانية وزاد جهل ا 


لقد علم الكفار علماً قاطعاً أنهم لا يستطيعون أن يسيطروا على الأمة الإسلامية،
إلا إذا ابعدوا الناس عن دينهم، وأكبر الطرق المساعدة على ذلك هي تجهيل الناس
بأمور دينهم، وعلموا أنهم لا يمكنهم أن يصرحوا بمنع الناس عن دينهم، لأن هذا
يولد ردة فعل نحو الدين نفسه فيخسرون ولا ينفذ ما يريدون، فعملوا على التخطيط
في السير في طريق إحدى وهي إيهام الناس إن الدين هو بالشكل الفلاني الذي
يريدون، فأخذوا من الدين بعض الفروع، ونشروا بعض أراء المسلمين الفاسدة، وجعلوا
جهدهم منصباً لعدم نشر الصالح منها، ولكن بقدر محدود أيضاً لئلا يتنبه إلى ذلك
الألباء، ومثال هذا ما فعله نابليون في مصر حين حاول أن يجعل سداً بين علماء
الأزهر الشريف وبين الناس، وحاول أن يلبس على الناس أمور دينهم أيضاً. 


لقد كان الناس حتى نهاية الدولة العثمانية أو قبل إنتمائها بسنوات أو بعشرات
السنين متلقين أمور دينهم من العلماء المنتسبين إلى أهل السنة ومن أهل المذاهب
الأربعة. وكان لا يتكلم في أمور الدين إلا العالم فيها، وكان للعلماء هيبة،
صحيحٌ إنهم كانوا مقصرين لا يمكن أن ننكر ذلك، إلا أنهم كانوا على الطريق
المستقيم ولم يكونوا ضالين. 
وكان الناس يثقون فيهم إلا أنهم كانوا يلومونهم على تقصيرهم وعدم نشر علمهم
بينهم ويلومونهم على انعزالهم عن الحياة العامة. 


وقد عمل الأعداء لهذا الدين في هذا المجال على تقليل تعلق الناس بعلمائهم
تدريجياً، حتى وصل الأزهر الشريف في بعض الأحوال إلى أنه كان كالسجين، بعوامل
خارجية وداخلية، وكانت أقسى ضربة وجهت إليه أنه أصبح تابعاً للحكومة المصرية
الظالمة، صارت تعتبره جامعة من جامعات مصر، لا تتميز عن غيرها إلا بماضيها،
وأوجبت على شيوخه أن يغيروا طريقة تدريسهم حتى الأفكار التي يعلمونها – أي
كثيراً منها- على حسب ما يؤدي إلى نجاح ما يريدون من مخطط مشارٍ إليه، وساءت
الحال بين علماء الأزهر وبين عامة الناس حتى أصبح الناس في هذه الأيام ينظرون
إلى العلماء الذين يدرسون فيه على أنهم علماء سلاطين، وبموت الأزهر في الحياة،
ماتت العلوم الإسلامية التي كان يدرسها الأزهر في صدور الناس، ومات الإجلال
والهيبة التي للعلماء المسلمين عندهم أيضاً. وفي نفس الوقت ومع أقول نجم الأزهر
وغيره من مراكز تعليم العلم الشرعي، كان يظهر بديل أجنبي للعلوم الإسلامية
وللمدارس الإسلامية، وللأفكار الإسلامية، هو بالتحديد المدارس والجامعات التي
تشرف على شئونها الحكومات العربية والتي تدعى زوراً بالإسلامية


ومع ظهور هذا، انعدم فهم الناس للعلم الشرعي، وبذا قل ارتباطهم بالدين نفسه،
لأنه لا تدين بغير علم كما هو مقرر عند العلماء وفي نفس الوقت صارت الألقاب
تتبدل فبعد أن كان المشايخ هم الذين يعلمون الناس، وبعد أن كان الحفاظ
والمفسرون والفقهاء والأصوليون هم قادة الناس، صار "الدكاترة" يحاولون الحلول
محلهم وأنى لهم ذلك "الدكتور" منهم يظن نفسه شيخاً وعالماً، ولا علم عنده إلا
بمقدار أصحاب المتون من الولدان في غابر الأزمان. 
ولا نريد أن ننسى ذكر المنهج في التعلم والتعليم، فلا شك أن المنهج هو الذي يجر
إلى الأحكام وأن الأحكام المعينة لا تأتي إلا من منهج معين، فإذا تغير المنهج
فإن الأحكام قطعاً تتغير والعكس صحيح، والذي صار أن المنهج تغير، فقطعاً لزم
على ذلك أن تتغير الأحكام. 
ولما كان المنهج تلفيقياً كانت الأحكام الموجودة أيضاً ملفقة، أي ليست قائمة
على أساس صحيح ومتين. وفي هذه الأيام التي نعيش فيها، صار الإنسان يشكك أحياناً
هل يجوز أن نحكم بإسلام كل الناس، أو هل يجوز أن نقول: الأصل في الإنسان هنا في
هذه البلاد أنه مسلم إلا إذا ثبت عكس ذلك، أم العكس هو الصحي 


ونعود إلى ما كنا فيه فأقول

 

عندما كان البساط يسحب من تحت علماء المذاهب المعتمدة، كان يجثو عليه ويعتليه
أناس آخرون. 
وكان هؤلاء في نفس الوقت يتسلمون قيادة الجماهير المسلمة، ويتحكمون بأعناقهم
وأفكارهم وعقولهم. 
وبيان هذا:
إن الناس لكي يبتعدوا عن دينهم كان لا بد أن يمروا في مراحل حتى يحدث الانتقال
غير مفاجئ لأحد، بل كي يحدث كأنه جزء من الدين
فأول الخطوات : كانت ذم المذاهب الفقهية 
تحت صورة ذم التقليد، وتشجيع الاجتهاد وتسهيله أي إيحاء أنه سهل ميسور لكل أحد،
وتشويه صورة الفقهاء الأعلام وتصويرهم متبعين لأهوائهم، وتصويرهم كأنهم لا
يهتمون إلا بالمسائل الغريبة التي لا نفع منها في الحياة الدنيا والآخرة،
وبيانهم كأنهم يؤولون الأحاديث مهما كانت صريحة لتوافق رأي إمامهم.
حتى برز بعض الصعاليك الذين يقولون نحن رجال وهم رجال. وليسوا هم إلا صبية حمقى
لم يجدوا لهم شيئاً يضيعون به وقتهم إلا الهجوم على علم الشريعة بأساليبهم
الفاسدة، وآرائهم المبتكر، فلا تكاد تجد فيهم موفقً صاحب عقل سليم؛ وغالبهم
معاندون للحق.


أقول: هجم هؤلاء المناكيد على علم الشريعة، بل على النصوص الشرعية، يفهمونها
بأذواقهم السقيمة، وجعلوا يشتغلون بعلم الحديث وهو أصعب العلوم الشرعية، لا
يكاد يبرز فيه إلا من تداركه الله بتوفقيه وبالغ عنايته، وجعلوا يقولون: من
الأفضل، أنْ نأخذ من فم الرسول مباشرة أم من أبي حنيفة والشافعي ومالك وأحمد
وغيرهم من الفقهاء؟. 
فلا يكاد أحد يغفل عن تناقض هذا السؤال حتى يقول لهم بل الأفضل قطعاً هو الأخذ
من الرسول صلى الله عليه وسلم. 
وينسى أن هؤلاء الفقهاء الأعلام ما كان أخذهم إلا من الرسول، وأنه ليس كل أحد
يجوز أن يقول هذا هو حكم الله في هذا الأمر، بل للاجتهاد شروط يجب على كل أحد
يخوض فيه أنْ يحصلها وإلا فلا عبرة بقوله وإن ملأ الدنيا صراخاً وعويلاً. وهكذا
صار يعد من الإثم والخطأ العظيم أن ينتسب إلى الشافعي أو أبي حنيفة، فيقولون له
بل الانتساب إلى الإسلام هو الصحيح، موهمين إياه أن هذا مخالف له، وهو في
الحقيقة عين الشريعة. 
وقد سار كثير من الناس وراء هذا الهوى، ولم يدروا مقدار الخطأ الذي يقعون فيه.
فهم أولاً تركوا وراء ظهورهم كل هذه الكنوز الهائلة من كلام العلماء ولم يتقيد 


أنّ هؤلاء الناس قد درجوا على أصول توارثوها كابراً عن كابر، وتراكمت الأغلاط
فيها وهذه الأغلاط، جل الناس لا يدركون أنها أغلاط وأنّ الناس أصولهم القائمين
عليها صحيحة في شكلها الإجمالي، ويشوبها بعض التشوه. 
ولما برز هؤلاء المناكيد في هذا العصر، وارادوا إصلاح حال هذه الأمة، ربما ظنوا
أن هذا إنما يكون بمعاندة كل العادات والأحكام التي درج عليها الناس. بل
اعتبروا كخطوة أولى أن الأصل في الموجود من الأمور المنسوبة إلى الدين إنما هو
خطأ لا يجوز، فابتدؤا برفضه، ورفضوا معه المنهج الذي اعتاد عليه الناس ومن أهم
أصول هذا المنهج هو اتباع الفقهاء والعلماء المشهود لهم بالعلم من أهل السنة
والجماعة، وعدم جواز الهجوم على العلم الشرعي إلا للذي تحققت فيه الشروط
المبيحة لذلك، وغير هذا، فصار هؤلاء الحمقى يقدحون في كل أمرٍ يعتاده
الناس.فإذا رأوا واحداً ينتمي إلى أحد الفقهاء الأربعة قالوا له هذا تقليد غير
الرسول، وهذا اتباع باطل. 
وإذا رأوا الناس العوام لا يهتمون بالتدقيق على الأدلة ذموهم على هذا وطلبوا من
كل واحدٍ أن يسأل من يذكر له حكماً شرعياً عن الدليل ولا يكتفي بأن ينسبه إلى
عالم ف 

-- 
You received this message because you are subscribed to the Google Groups 
"Kantakji Group" group.
To post to this group, send email to [email protected]
To unsubscribe from this group لفك الاشتراك من المجموعة أرسل للعنوان التالي 
رسالة فارغة, send email to [email protected]
For more options, visit this group at
http://groups.google.com/group/kantakjigroup?hl=en
سياسة النشر في المجموعة:
- ترك ما عارض أهل السنة والجماعة.
- الاكتفاء بأمور ذات علاقة بالاقتصاد الإسلامي وعلومه ولو بالشيء البسيط. ويستثنى 
من هذا مايتعلق بالشأن 
العام على مستوى الأمة كحدث غزة مثلا.
- عدم ذكر ما يتعلق بشخص طبيعي أو اعتباري بعينه. باستثناء الأمر العام الذي يهم 
عامة المسلمين.
-  تمرير بعض الأشياء الخفيفة المسلية ضمن قواعد الأدب وخاصة منها التي تأتي من 
أعضاء لا يشاركون عادة، والقصد من ذلك تشجيعهم على التفاعل الإيجابي.
- ترك المديح الشخصي.

رد على